محمد بن جرير الطبري
462
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال : همَّ رهط شعيب بتركهم ما جاء به وراء ظهورهم ظهريًّا . 18526 - حدثني المثني قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال = 18527 - . . . . وحدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( واتخذتموه وراءكم ظهريًّا ) ، قال : استثناؤهم رهط شعيب ، وتركهم ما جاءَ به شعيب وراء ظهورهم ظهريًّا . * * * قال أبو جعفر : وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في تأويل ذلك ، لقرب قوله : ( واتخذتموه وراءكم ظهريًّا ) ، من قوله : ( أرهطي أعز عليكم من الله ) = فكانت الهاء في قوله : ( واتخذتموه ) ، بأن تكون من ذكر الله ، لقرب جوارها منه ، أشبهَ وأولى . * * * وقوله : ( إن ربي بما تعملون محيط ) ، يقول : إن ربي محيط علمه بعملكم ، ( 1 ) فلا يخفى عليه منه شيء ، وهو مجازيكم على جميعه عاجلا وآجلا . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ 93 مَن } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره ، مخبرًا عن قيل شعيب لقومه : ( ويا قوم اعملوا على مكانتكم ) ، يقول : على تمكنكم . * * *
--> ( 1 ) انظر تفسير " محيط " فيما سلف ص : 445 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .